عفيف دمشقية

60

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

بِكُمْ ) . [ النحل / 15 ] » « 1 » . وإذا أمعنّا النظر فيما قلناه أعلاه تبيّن أنه يستحيل أن تكون ( الباء ) زائدة ، وأنه لا مجال للتأويل الذي ذهب إليه الأخفش وارتضاه النحاة ، ومنهم صاحب « إعراب القرآن » ، ومفاده ( لا تلقوا أيديكم ) ، بمعنى ( لا تلقوا أنفسكم ) ، إذ لا ضرورة إبلاغية لاستعمال الجزء في موضع الكل ، ولا شيء يمنع من التصريح بدل التلميح . و ( الباء ) لصيقة ب ( أيديكم ) ، ولا يمكن الاستغناء عنها لأنها تفيد معنى الوساطة من جهة ، أي ( بوساطة أيديكم ) ، أي ( بملء إرادتكم ) ، وتتضمن من جهة ثانية تقوية الفعل ( ألقى ) لإفادة معنى التخلّص . د - جاء في تقدير ( الباء ) في « وهزي إليك بجذع النخلة » ما يلي : 1 - ( الباء ) زائدة « 2 » ، أي ( أميلي إليك ) « 3 » .

--> ( 1 ) إعراب القرآن ، 2 / 667 . ( 2 ) إعراب القرآن ، 2 / 671 . ( 3 ) إملاء ما منّ به الرحمن ، 2 / 62 .